مجد الدين ابن الأثير

460

النهاية في غريب الحديث والأثر

ومنه الحديث ( فحمي حوزة الاسلام ) أي حدوده ونواحيه . وفلان مانع لحوزته : أي لما في حيزه . والحوزة فعلة منه ، سميت به الناحية . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( أنه أتى عبد الله بن رواحة يعوده فما تحوز له عن فراشه ) أي ما تنحى . التحوز من الحوزة وهي الجانب ، كالتنحي من الناحية . يقال : تحوز وتحيز ، إلا أن التحوز تفعل ، والتحيز تفعيل ، وإنما لم يتنح له عن صدر فراشه لأن السنة في ترك ذلك . ( حوس ) ( ه‍ ) في حديث أحد ( فحاسوا العدو ضربا حتى أجهضوهم عن أثقالهم ) أي بالغوا النكاية فيهم . وأصل الحوس : شدة الاختلاط ومداركة الضرب : ورجل أحوس : أي جرئ لا يرده شئ . ( ه‍ ) ومنه حديث عمر ( قال لأبي العدبس : بل تحوسك فتنة ) أي تخالطك وتحثك على ركوبها . وكل موضع خالطته ووطئته فقد حسته وجسته . ومنه حديثه الاخر ( أنه رأى فلانا وهو يخطب امرأة تحوس الرجال ) أي تخالطهم . [ ه‍ ] وحديث الآخر ( قال لحفصة : ألم أر جارية أخيك تحوس الناس ؟ ) . ومنه حديث الدجال ( وأنه يحوس ذراريهم ) . ( ه‍ ) وفي حديث عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ( دخل عليه قوم فجعل فتى منه يتحوس في كلامه ، فقال : كبروا كبروا ) التحوس : تفعل من الأحوس وهو الشجاع : أي يتشجع في كلامه ويتجرأ ولا يبالي . وقيل هو يتأهب له ويتردد فيه . ( س ) ومنه حديث علقمة ( عرفت فيه تحوس القوم وهيأتهم ) أي تأهبهم وتشجعهم . ويروى بالشين . ( حوش ) ( ه‍ ) في حديث عمر ( ولم يتتبع حوشي الكلام ) أي وحشيه وعقده ، والغريب المشكل منه . وفيه ( من خرج على أمتي يقتل برها وفاجرها ولا ينحاش لمؤمنهم ) أي لا يفزع لذلك ولا يكترث له ولا ينفر منه .